محمد الريشهري

414

كنز الدعاء

العَرضِ عَلَيكَ ذُلَّ مَقامِنا ، وثَبِّت بِهِ عِندَ اضطِرابِ جِسرِ جَهَنَّمَ يَومَ المَجازِ عَلَيها زَلَلَ أقدامِنا ، ونَوِّر بِهِ قَبلَ البَعثِ سُدَفَ « 1 » قُبورِنا ، ونَجِّنا بِهِ مِن كُلِّ كَربٍ يَومَ القِيامَةِ ، وشَدائِدِ أهوالِ يَومِ الطّامَّةِ « 2 » ، وبَيِّض وُجوهَنا يَومَ تَسوَدُّ وُجوهُ الظَّلَمَةِ في يَومِ الحَسرَةِ وَالنَّدامَةِ ، وَاجعَل لَنا في صُدورِ المُؤمِنينَ وُدّاً ، ولا تَجعَلِ الحَياةَ عَلَينا نَكَدا « 3 » . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ كَما بَلَّغَ رِسالَتَكَ ، وصَدَعَ بِأَمرِكَ ، ونَصَحَ لِعِبادِكَ . اللَّهُمَّ اجعَل نَبِيَّنا صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلى آلِهِ يَومَ القِيامَةِ أقرَبَ النَّبِيّينَ مِنكَ مَجلِساً ، وأَمكَنَهُم مِنكَ شَفاعَةً ، وأَجَلَّهُم عِندَكَ قَدراً ، وأَوجَهَهُم عِندَكَ جاهاً . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وشَرِّف بُنيانَهُ ، وعَظِّم بُرهانَهُ ، وثَقِّل ميزانَهُ ، وتَقَبَّل شَفاعَتَهُ ، وقَرِّب وَسيلَتَهُ ، وبَيِّض وَجهَهُ ، وأَتِمَّ نورَهُ ، وَارفَع دَرَجَتَهُ ، وأَحيِنا عَلى سُنَّتِهِ ، وتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ ، وخُذ بِنا مِنهاجَهُ ، وَاسلُك بِنا سَبيلَهُ ، وَاجعَلنا مِن أهلِ طاعَتِهِ ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِ ، وأَورِدنا حَوضَهُ ، وَاسقِنا بِكَأسِهِ . وصَلِّ اللَّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، صَلاةً تُبَلِّغُهُ بِها أفضَلَ ما يَأمُلُ مِن خَيرِكَ وفَضلِكَ وكَرامَتِكَ ، إنَّكَ ذو رَحمَةٍ واسِعَةٍ ، وفَضلٍ كَريمٍ . اللَّهُمَّ اجزِهِ بِما بَلَّغَ مِن رِسالاتِكَ ، وأَدّى مِن آياتِكَ ، ونَصَحَ لِعِبادِكَ ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ ، أفضَلَ ما جَزَيتَ أحَداً مِن مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وأَنبِيائِكَ المُرسَلينَ المُصطَفَينَ ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . « 4 »

--> ( 1 ) . قال الأصمعي : السَّدْفة والسُّدْفة في لغة نجد : الظلمة ، وفي لغة غيرهم : الضوء ، وهو من الأضداد . وكذلك‌السَّدَفُ بالتحريك ( الصحاح : ج 4 ص 1372 « سدف » ) . ( 2 ) . الطامّة : يعني القيامة ، والطامّة : الداهية ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1114 « طمم » ) . ( 3 ) . النَكدُ : الشؤم واللؤم ( لسان العرب : ج 3 ص 427 « نكد » ) . ( 4 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 157 الدعاء 42 ، مصباح المتهجّد : ص 519 ح 603 ، الإقبال : ج 1 ص 450 .